محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

102

الاشتقاق

فإنّ بلاد اللّه إلّا بلاده * جدوب فإن تنزل على الجدب تهزل ومنهم : عمارة بن الوليد بن المغيرة ، كان من أفتك العرب ، وهو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى أرض الحبشة في إثر من هاجر إليها من قريش . وله ولعمرو حديث . وقد مرّ تفسير عمارة . ومنهم أبو سلمة بن عبد الأسد ، كان رضيع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب ، وأرضعت حمزة بن عبد المطلب . حدّثنا أبو طلحة موسى بن عبد اللّه الخزاعي في إسناده قال : رئى أبو لهب بعد موته في المنام فسئل . فقال : ما رأيت بعدكم روحا إلّا إنّي سقيت في هذه ، وأشار إلى القلت التي تحت إبهامه . يعنى بعتق ثويبة وابنها مسروح . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . ومنهم : الأسود بن عبد الأسد ، أخو أبى سلمة بن عبد الأسد ، قتله حمزة بن عبد المطّلب عليه السلام . وهو الذي حلف : ليشربنّ من حوض محمد أو ليهدمنّه ! فخرج يريد ذلك ، فاعترضه حمزة فضرب رجله فقطعها ، فزحف يريد الحوض حتّى شرب منه وهدمه برجله ، فاتّبعه حمزة فقتله . ونزلت في أبى سلمة بن عبد الأسد رحمه اللّه : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ « 1 » الآية ، إلى قوله : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ « 2 » . ونزلت في أخيه الأسود : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ « 3 » إلى قوله : ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ إلى آخر الآية . ومنهم : شمّاس بن عثمان بن الشّريد ، قتل يوم أحد شهيدا . و ( شماس ) فعّال

--> ( 1 ) الآية 19 من سورة الحاقة . ( 2 ) الآية 24 من سورة الحاقة . ( 3 ) الآية 25 من سورة الحاقة .